خبر حصري: مشاريع تنموية مهمة للجديدة الكبرى بغلاف مالي يفوق 1200 مليون درهم.
علمنا من مصدر مطلع أن عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا، طلب من رئيس المجلس الإقليمي للجديدة ورؤساء جماعات الجديدة، مولاي عبد الله، الحوزية، أزمور عقد دورة استثنائية للمصادقة على اتفاقية شراكة من أجل تأهيل الفضاءات الحضرية والساحلية، وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للجديدة الكبرى، هاته الاتفاقية تكتسي أهمية قصوى نظرا لعدة اعتبارات أهمها يتجلى في حجم الاعتماد المالي المخصص للمشاريع المبرمجة، والذي يفوق 1200 مليون درهم، وثانيها يكمن في أهمية المشاريع المكونة لهاته الاتفاقية، والهادفة الى إعادة تأهيل وتزيين المناطق الحضرية، تهيئة المناطق السياحية والكورنيش، وكذا التنمية الاقتصادية والسياحية، وثالث الاعتبارات يتمثل في حجم الشركاء المؤسساتيين المساهمين في هاته الاتفاقية ومنهم مؤسسات عمومية وهيئات منتخبة اضافة الى القطاع الخاص.
ان هاته الاتفاقية التنموية التي من المحتمل جدا أن تصادق عليها المجالس الجماعية المعنية تؤكد بالملموس أن تدبير الشأن العام مع عامل الاقليم دخل مرحلة جديدة تنبني على مقاربة تتأسس على المبادئ التالية:
1-التخطيط الاستراتيجي، حيث عكست هاته الاتفاقية قناعة راسخة لدى سيدي صالح داحا بأن التنمية لا يمكن أن تتحقق بمنطق التدبير الظرفي، بل من خلال الاعتماد على التخطيط الاستراتيجي الذي يعتبره الكثير من أليات وأسس الحكامة الترابية الحديثة التي تشخص جميع حاجيات المواطنين، وتحدد المشاريع ذات الأولوية وضمان انسجامها مع البرامج الوطنية والجهوية.
2- النهج الالتقائي الذي مكن عامل إقليم الجديدة من توحيد الجهود بين المؤسسات العمومية، والهيئات المنتخبة قصد الانخراط بشكل جماعي، وتشاركي لتحقيق التنمية المندمجة في اطار رؤية جماعية تساهم في تأمين التمويل المالي، وتأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.
3- التوظيف التنموي للعنصر البشري من خلال جعل دور أطر وموظفوا الإدارة الترابية لا يقتصر على التدبير الإداري اليومي/ التقليدي بل على تعبئة الكفاءات، وتثمين الخبرات، وتحفيز روح المبادرة، وتعزيز ثقافة ثقافة العمل الجماعي قصد الرفع من مردودية الإدارة الترابية، وجعلها قادرة على مواكبة الدينامية التي يعرفها الاقليم.
4-ترشيد الزمن الإداري من خلال التنظيم المهني لجميع الاسقبالات ، وربطها بملفات أو قضايا بالتنمية أو بمصالح المواطنين، هذا النهج الجديد جسد فلسفة جديدة قوامها ترشيد الزمن الإداري، والقطع مع الماضي حينما كان البعض لا يقصد مكاتب العمال الا من أجل تناول كؤوس الشاي، والتقاط الصور معهم لنشرها في صفحته الرسمية او عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي لغرض في نفس يعقوب.
5- العمل الهادئ المبني على الدراسة الجيدة للملفات والفعالية الميدانية بعيدا عن الضجيج الاعلامي، هذا النهج الذي اختاره عامل الاقليم مكنه من فتح عدة ملفات ذات طابع تنموي نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، النظام الداخلي لشركة “الجديدة الكبرى” للتنمية، اتفاقية الشراكة الخاصة باحداث وانجاز الطريق المدارية/ المحورية بالجرف الأصفر اضافة الى تدارس مشاريع تصاميم تخص جماعات بالاقليم.
خلاصة: ان هاته الاتفاقية التي سنعود إليها بتفصيل لا يمكن اعتبارها وثيقة إدارية أو مالية أو تعاقدية، بل هي وثيقة تجسد رؤية تنموية متكاملة تؤمن بأن صناعة المستقبل يتم عبر التخطيط، والتنسيق بين مختلف الفاعلين، وهي الرؤية التي يبدو أن عامل إقليم الجديدة جعل منها عنوانا أساسيا لتدبير الشأن العام بإقليم الجديدة من أجل الرقي به الى المكانة التي يريدها له قائد التنمية جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
المصطفى العبصودي.


