الاتحادين العربي الإفريقي برئاسة مغربية نموذجا يسائل أسرة المصارعة العالمية
وجّه فؤاد مسكوت، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمصارعة، ورئيس الاتحادين الإفريقي والعربي للمصارعة، رسالة مفتوحة إلى أسرة المصارعة العالمية، أكد فيها أن الإصلاح المؤسساتي، واحترام الشرعية، وترسيخ الحكامة الجيدة، تشكل الأسس الحقيقية لتطوير هذه الرياضة على المستويات العربية والإفريقية والدولية.
وأوضح مسكوت أن الاتحاد العربي للمصارعة عرف مرحلة إصلاحية مفصلية بعد رصد اختلالات استوجبت اللجوء إلى القنوات القانونية والمؤسساتية، وهو ما أفضى إلى تجميد الأجهزة السابقة والدعوة إلى عقد جمعية عامة قانونية بحضور ممثلي الاتحاد الدولي للمصارعة، قبل أن تنتخب الجمعية فؤاد مسكوت رئيساً للاتحاد العربي، إلى جانب رئاسته للاتحاد الإفريقي للمصارعة.
وأكد المسؤول المغربي أن هذه التجربة تؤكد أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق إلا من داخل المؤسسات، عبر الحوار والشفافية والاحتكام إلى القانون، معتبراً أن الثقة التي حظي بها داخل الحركة الرياضية الدولية ليست ثمرة مجهود فردي، وإنما نتيجة دعم أسرة المصارعة العالمية، التي أهلته لتولي مناصب قيادية داخل الاتحاد الدولي للمصارعة وصولاً إلى منصب نائب الرئيس.
وشدد مسكوت على أن مستقبل المصارعة يرتكز على التعاون بين الشعوب والحوار بين الحضارات واحترام التنوع الثقافي والإنساني، مجدداً التزامه بمبادئ الميثاق الأولمبي وقيم النزاهة والمساواة والانفتاح، وخدمة رياضة المصارعة بما يحقق مصلحة الأجيال الحالية والقادمة.
وتطرح هذه التجربة المغربية، التي جمعت لأول مرة رئاسة الاتحادين العربي والإفريقي للمصارعة تحت قيادة واحدة، نموذجاً مؤسساتياً يدعو أسرة المصارعة العالمية إلى إعادة التفكير في آليات الحكامة الرياضية، وإعلاء قيم الشرعية والإصلاح والتعاون، باعتبارها المدخل الأساسي لتطوير اللعبة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.


