مجلس جماعة مولاي عبد الله يصادق على مشروع استراتيجي ذو بعد تنموي.
صادق المجلس الجماعي لمولاي عبد الله خلال دورته الاستثنائية المنعقدة صبيحة الثلاثاء 16 يونيو الجاري على اتفاقية شراكة تتعلق باحداث وانحاز الطريق المدارية/ المحورية لتطوير، وحماية المنطقة الصناعية والمينائية الجرف الأصفر ، هذا المشروع رصد له غلاف مالي يقدر ب 54 مليار سنتيم ساهمت فيه وزارة التجهيز والماء( 108 مليون درهم)، وزارة الصناعة والتجارة( 54 مليون درهم)، مجلس جهة الدار البيضاء- سطات( 108 مليون درهم)، المجمع الشريف للفوسفاط( 162 مليون درهم)، الوكالة الوطنية للموانئ ( 54 مليون درهم)، شركة الجرف الأصفر للطاقة ( 54 مليون درهم)، هاته الدورة لم تخل من بعض الملاحظات التي أثارت انتباه المتتبعين للشأن المحلي ، وأهمها تجلى في غياب رئيس الجماعة مولاي المهدي الفاطمي الذي كان من المفروض أن يحضر هاته الدورة نظرا لحجم الاعتمادات المرصودة لهذا المشروع، ووقعه الايجابي على الفعل التنموي بالمنطقة، أما الملاحظة الأخرى فهي الأجواء التي طبعت أشغال الدورة حينما قرر رئيس الجلسة النائب الثاني عبد الله معروف منع التصوير بطلب من أعضاء الأغلبية الذين هددوا بالانسحاب ان لم يتوقف التصوير، لكن الكاميرات لم تتوقف عن التقاط الصور لينسحبوا قبل أن يطلب بعضهم رفع الدورة وتأجيلها، لكن النائب الثاني رفض التأجيل مقترحا توقيف الجلسة مؤقتا، وبفضل تدخل باشا مولاي عبد الله عاد الأعضاء المنسحبون الى القاعة، وبحضور النائب الأول للرئيس حسن يشكر تمت المصادقة على اتفاقية الشراكة التي بموجبها سيتم انجاز طريق مداري/ محوري على مسافة 21 كلم انطلاقا من الطريق الجهوية رقم 314( الطريق الجهوية 316 سابقا) اتجاه محور الطريق الجهوية رقم 301 بالقرب من مركز سيدي عابد، كما سيتم تهيئة المقطع الطرقي المتبقى من الطريق الجهوية رقم 314( الطريق الجهوية 326 سابقا) على طول 8.34 كلم.
وبالرجوع الى الاتفاقية نلاحظ بأنها حددت التزامات جميع الأطراف بما في ذلك شركة التنمية “الجديدة الكبرى” التي تتعهد بعدة التزامات منها اعداد ملفات طلبات العروض والاعلان عن جميع الصفقات اللازمة، الاشراف الفني والرقابة على تنفيذ الأشغال بناء على الدراسات المصادق عليها، اعداد جداول المنجزات والكشوفات، القيام بالأعمال الطوبغرافية المتعلقة بالمراقبة الخارجية، ومن أجل تتبع انجاز هذا المشروع داخل أجل 36 شهرا ابتداء من تاريخ بدء الأشغال نصت الاتفاقية على احداث لجنة يرأسها عامل إقليم الجديدة.
ان هذا المشروع يشكل محطة مهمة في مسار تعزيز الدينامية الاقتصادية والصناعية بالمنطقة، ومن جهة أخرى سيساهم في تحسين انسيابية حركة النقل واللوجيتيك بين مختلف الوحدات الصناعية والميناء والحد من الضغط الذي تعرفه بعض المحاور الطرقية الحالية فضلا عن تعزيز شروط السلامة الطرقية، وتأمين حركة الأشخاص والبضائع، كما سيسهم هذا المشروع في توفير بنية تحتية حديثة قادرة على مواكبة التوسع الصناعي الذي تشهده منطقة الجرف الأصفر، ومن المحتمل أن تلعب هاته الطريق المدارية دورا في الرفع من تنافسية المنطقة الصناعية والمينائية وتحسين جاذبية المستثمرين الأمر الذي سيخلق دينامية اقتصادية بالجماعات المجاورة.
وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى الدور الكبير لعمالة الجديدة في الإعداد المهني لبنود هاته الاتفاقية بتنسيق مع مديرية التجهيز والنقل واللوجيتيك ايمانا منها بالعمل التشاركي الذي فتح الباب أمام التنسيق بين مختلف الشركاء، وتوحيد الرؤى حول مشروع استراتيجي سيشكل رافعة للتنمية للتنمية المحلية والجهوية.
خلاصة: الرهان اليوم هو التسريع بتنزيل مضامين الاتفاقية على أرض الواقع حتى تتحول الأهداف المسطرة الى منجزات ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد المحلي، والأمل معلق على عامل إقليم الجديدة سيدي صالح داحا الذي لا زال المتتبع للشأن المحلي يستحضر كلمته خلال اللقاء التشاوري حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية التي حدد فيها أولويات برنامجه التنموي، ومنها تشجيع الاستثمار بالجرف الأصفر ايمانا منه بدوره الناجع في تحقيق التنمية المندمجة بتراب إقليم الجديدة.
المصطفى العبصودي.


