fbpx

فرق أمنية تنتشر بأكادير لتجفيف “عاصمة سوس” من منابع الجريمة

echo24
أخبارأشنو واقعاخر مقال
echo2417 يوليو 2019آخر تحديث : منذ 5 سنوات
فرق أمنية تنتشر بأكادير لتجفيف “عاصمة سوس” من منابع الجريمة

تشهد مدينة أكادير، منذ يومين، حملة تمشيط واسعة تقوم بها فرق أمنية خاصة، من أجل تطهير المدينة من الإجرام الذي استفحل خلال السنوات الأخيرة بشكل لافت، وجعل ساكنة “مدينة الانبعاث”، التي تئنّ تحت وطأة ركود اقتصادي وتجاري غير مسبوق، يعيشون وسط جو مشحون بالخوف والرعب.

عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، استجاب لنداءات جمعيات المجتمع المدني والمواطنين بعاصمة سوس، بعد أن كثرت الشكايات المطالبة بحفظ الأمن في المدينة، حيث أرسل تعزيزات أمنية قوامها أزيد من 500 شرطي، وفق المعطيات التي حصلت عليها هسبريس.

وحسب المعطيات ذاتها، فإنّ التعزيزات الأمنية التي أوفدت إلى مدينة أكادير، بأمر من المدير العام للأمن الوطني، منتشرة في كل مناطق مدينة الانبعاث، وتقوم بحملات تمشيطية مكثفة أسفرت عن اعتقال المئات من الجانحين، إلى حد الآن، خاصة في بعض الأحياء التي تعرف انتشارا واسعا للجريمة.

وحفلت مجموعات على موقع “فيسبوك”، خلال الآونة الأخيرة، بنداءات موجهة إلى المدير العام للأمن الوطني، تطالبه بالتدخل العاجل لتطهير مدينة أكادير من السرقة المستفحلة، ومن مختلف أنواع الإجرام، بعد أن تجاوزت جرأة اللصوص سلبَ الناس ممتلكاتهم في الشارع والاعتداء عليهم بالأسلحة البيضاء، إلى اقتحام البيوت.

وذهبت مجموعة “أكادير بعيون أبنائها” إلى وصف الوضع الأمني في مدينة أكادير بـ”الكارثي”، ونشرت، قبل يوم واحد من بدء الحملة الأمنية التي انطلقت يوم 12 يوليوز الجاري، صورة لشقّة طالبات في حي السلام تعرضت لاقتحام من طرف عصابة متخصصة في السرقة.

وخلفت الحملة التمشيطية التي تقوم بها عناصر الأمن الوطني ارتياحا في نفوس ساكنة مدينة أكادير، حيث اعتبر عبد الواحد المش، أستاذ ومؤطر جمعوي بمدينة أكادير، أن الحملة الأمنية “أعطت أكلها، واستبشر بها الناس خيرا”.

وأضاف المش، في حديث لهسبريس: “عندما يرى الناس العاديون الشرطة الملثمة، فهذا يثير في نفوسهم الهيبة والشعور بالاطمئنان، وفي المقابل يثير وجود الشرطة في الأماكن العامة الخوف والذعر في نفوس المجرمين، ما يجعلهم يحجمون عن ارتكاب الجرائم”.

وتوجد في مدينة أكادير أحياء أضحت مرتعا للمجرمين، مثل حي السلام وحي الهدى المجاوريْن لجامعة ابن زهر، وثمة أحياء أخرى تشكل “قاعدة” للمجرمين، مثل حي تدارت بأنزا، الذي يتخذه المجرمون مكانا للمبيت بعيدا عن أعين الشرطة، قبل الانطلاق صباحا، لممارسة أفعالهم الإجرامية.

وذهب عبد الواحد المش إلى القول إنّ هذه الحملات التمشيطية، التي تشهدها مدينة أكادير للحد من الإجرام، تفوق تلك التي شهدتها المدينة عقب أحداث 16 ماي الإرهابية، مشيرا إلى أنّ تدخل عناصر الأمن جاء بعد أن استفحلت السرقة وطالت حتى وسط المدينة الذي كان معروفا بهدوئه وسيادة الأمن فيه، لمجاورته للمنطقة السياحية.

وانبرى عدد من سكان مدينة أكادير إلى التنويه، عبر صفحاتهم في المواقع الاجتماعية، باستجابة المدير العام للأمن الوطني لمطلبهم بتطهير مدينته من الإجرام، مطالبين بألّا تكون الحملة مؤقتة، وأن تستمر اليقظة الأمنية على طول السنة، والحكم على المتورطين في الجرائم بأحكام سجنية رادعة، وعدم التساهل معهم بقبول تنازل ذوي الحقوق.

في هذا الإطار، قال عبد الواحد المش إنّ من العوامل المشجعة للمجرمين على اقتراف أفعالهم الإجرامية، وخاصة السرقة، استعمالهم لدراجات نارية لا يتوفر أصحابها على وثائق ولا تتوفر على ترقيم، وهي الدراجات التي تُستعمل في السرقة، وتجعل أصحابها بمنأى عن القبضة الأمنية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.