fbpx

دراسة ترصد خريطة المخاطر المحتملة بالتزامن مع الرفع التدريجي للحجر- التفاصيل

Echo 24
أخبارصحةمجتمع
Echo 2427 مايو 2020آخر تحديث : منذ 4 سنوات
دراسة ترصد خريطة المخاطر المحتملة بالتزامن مع الرفع التدريجي للحجر- التفاصيل

قالت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة جديدة لها حول “المقاربة الجيو ديمغرافية لمخاطر التعرض لكوفيد-19″، إن خطر انتشار الفيروس يكون أكبر في المدن الكبرى باعتبار عاملي الكثافة واكتظاظ المساكن. 

أوضحت المندوبية أنه “داخل المدن الكبرى، تشكل فئات سكن المدينة العتيقة والسكن الاقتصادي والاجتماعي بالإضافة إلى مدن الصفيح، مجالات خصبة لخطر انتشار العدوى سواء من حيث الكثافة السكانية أو اكتظاظ المساكن”.

وشددت المندوبية على أنه “الوقت الذي يقبل فيه المغرب على رفع الحجر الصحي على ساكنته في ظروف جائحة كوفيد-19، وجب التذكير أن هذا الفيروس، سيبقى حاضرا بيننا، وقد تتسع دائرة انتشاره، في حالة عدم الالتزام بالتدابير الوقائية التي أقرتها السلطات الصحية، وخصوصا في الأماكن والتجمعات السكانية التي تعرف اكتظاظا للسكان”.

وأنجزت المندوبية، دراسة لخريطة المخاطر المحتملة ذات الصلة بانتشار هذه العوامل المساعدة حسب الجهات والأقاليم والمدن الكبرى، وكمثال توضيحي، حسب الفئات السكنية بمدينة الدار البيضاء.

المخاطر المرتبطة بالكثافة السكانية

يتضح من خلال الإحصائيات الصحية ليوم 24 ماي 2020، بحسب الدراسة، أنه من بين 7532 شخصا مصابا بفيروس كوفيد-19، 86% ينحدرون من الجهات الخمس الأكثر كثافة في المغرب، وهو ما يقارب تسع حالات من أصل عشرة. ويتعلق الأمر بجهات الدار البيضاء- سطات (32,6%) ومراكش- آسفي (17,6%)، وطنجة- تطوان- الحسيمة (13,8 %)، وفاس- مكناس (13,2% والرباط- سلا- القنيطرة (9,2 %).

وترى الدراسة، أن ذه الجهات هي التي تتميز بتمركز أكبر للساكنة النشيطة المشتغلة في القطاع الصناعي (أزيد من 12%)، كما أن هذه الأنشطة تتركز أساسا في المناطق الحضرية التي تتسم، علاوة على ذلك، بكثافة سكانية مرتفعة، مما قد يساهم في انتقال أسرع للفيروس بسبب كثرة التنقلات والتخالط بين الأشخاص. 

وهذا ما يعني، بحسب الدراسة، أنه كلما كانت الجهات أكثر تمدنا، كلما كانت التحديات اللوجستيكية أكبر من أجل إخبار وتأطير، و إن أمكن ذلك، عزل أكبر عدد من الأشخاص المعرضين للخطر.

وإذا كانت الكثافة السكانية بالمدن تصل إلى 1986 نسمة في الكيلومتر مربع على الصعيد الوطني، فإنها تسجل فوارق كبرى بين الجهات، حيث تسجل جهة الرباط- سلا- القنيطرة أعلى كثافة حضرية بـ4007 نسمة في الكيلومتر مربع، تليها جهات الدار البيضاء- سطات وبني ملال – خنيفرة وفاس- مكناس، على التوالي بـ3975 و3431 و3369 نسمة في الكيلومتر مربع. 

وفي المقابل، تسجل جهتا الداخلة- واد الذهب وسوس- ماسة كثافة منخفضة لا تزيد عن 600 نسمة في الكيلومتر مربع.

وعلى المستوى الإقليمي، يتضح أن الأقاليم الأكثر كثافة (أكثر من 4000 نسمة/كم2) هي الدار البيضاء، وفاس، وسلا، ووجدة – أنكاد، والرباط، ومكناس، ومراكش.

وفي المقابل، فإن الأقاليم الأقل كثافة (أقل من 000 1 نسمة/كم2) هي تارودانت، وفكيك، والدريوش، وطرفاية، وتاونات، وأسا – زاك، وبنسليمان، والصويرة، وطاطا (انظر الخريطة أسفله).

وعلى صعيد المدن الكبرى في المغرب، تعتبر الدار البيضاء الأكثر كثافة بـ 15296 نسمة في الكيلومتر مربع، تليها فاس (10713 نسمة/كم2) وسلا (8163 نسمة/كم2) وطنجة (5736 نسمة/كم2) والرباط (4882 نسمة/كم2)، ومراكش (4436 نسمة/كم2). وتختلف الكثافة، داخل نفس المدينة، باختلاف الفئات السكنية. 

وهكذا، تؤكد الدراسة، فإن الفئة الأكثر كثافة هي فئة السكن الاقتصادي والاجتماعي بـ18658 نسمة/كم2، تليها المدينة العتيقة (16039 نسمة/كم2) والسكن المتوسط ب 13412 نسمة/كم2 ودور الصفيح بـ7143 نسمة/كم2. 

وفي المقابل، فإن الفئة الأقل كثافة هي فئة السكن الراقي ب 1120 نسمة/كم2 فقط.

المخاطر المتعلقة بظروف السكن

بالإضافة إلى الكثافة الحضرية، قد يكون خطر العدوى أعلى في الجهات التي يعيش فيها السكان في المساكن “المكتظة”، حيث يكون فيها عدد الغرف غير كاف بالنظر لحجم الأسرة.

وباعتبار أن المسكن المكتظ هو الذي تقيم فيه أسرة تضم ثلاثة أشخاص أو أكثر في الغرفة الواحدة، فإن عدد الأسر التي تعيش في هذه الوضعية يقدر بما يزيد عن مليون أسرة (1,05 مليون)، أي بنسبة 12,5%.  وتعتبر الجهتان التي تتميز أكثر بظاهرة اكتظاظ المساكن هي الجهة الشرقية (14,1 %)، والدار البيضاء- سطات (14%). 

وفي المقابل، تضيف المندوبية، تتميز الجهات الجنوبية وجهة سوس- ماسة بنسب منخفضة في حدود 8,4 % و7,6 % على التوالي.

وبالتركيز على الفئات السكنية بجميع هذه المدن، يتضح أن دور الصفيح تضم أعلى نسبة، حيث يقيم ما يقرب من ثلث أسرها في مساكن مكتظة، يليها السكن البدائي (19,3%) والمدن العتيقة (17,2%) والسكن الاقتصادي والاجتماعي (12,5%).

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.